الجمعة، 28 سبتمبر 2012

إضراب

 

 

ربما كان الخطابُ الأخير الذي ألقاه الرئيس 
هو السلم الذي صعدت به كلماتي
نحو الهاوية لتناغم الأحرف الموشحة بالخيبة 
التي ألقاها في موطن الشيطان الأكبر.
الرئيس في خطابه تلى علينا قصة الأمس المؤلم 
والحاضر الذي تصاعدت منه أدخنةُ الإنقسام ،
والمستقبل الذي ستُلطِّخ لوحاته ألوان الخيبة 
إذا لم نقلع عن جهلنا بانفسنا وقضيتنا.

خطابه الجديد ما كان إلا استنساخاً للفشل ،
لأدري أهو مولود ليدور بمثل هذا الفلك ،
أم أنه يعتقدأننا نشعر بلذه في العذاب والألم ،
ولا أدري لماذا تتناقص حدود المطالب
 المُستحقة للشعب الفلسطيني كل مره
قول الرئيس " مجمل السياسة الاسرائيلية تصب
 في إضعاف السلطة الفلسطينية وإفشالها في
القيام بمهامها ووظائفها وتنفيذ التزاماتها ،
وهو ما يهدد بتقويض وجودها كله وبانهيارها"
هل كان بعضه إشارة إلى أن الكيان الصهيوني
يسعى للقضاء على السلطة الفلسطينيةلأنها
متمسكة بحقوقها الكاملة ولن تتهاون في التراجع
 عن حق من هذه الحقوق قيد أُنمله ،
وتسعى بشتى السبل من خلال تبني كافة
أشكال المقاومة للإطاحة بالكيان ..؟
وبعضه الآخر رسالة للأمم المتحدة بأن
السلطة مهددة بالانهيار ولا بد للأولى
بأن تساندها للوقوف في وجه الاستيطان ..؟


كفانا عبثا ، كفانا ضياعا في مجاهل التيه
والدوران في الحلقات المفرغة.
هذه دعوة لنخوض معا الإضراب
إضراباً عن جهلنا بأنفسنا
وإضرابنا عن تهاوننا نحو قضيتنا
//

 

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

حَــــظْ

 

 

كلمة شائعة لا يملكُ الكثيرون تفسيراً لها،

ولكنَّهم يتخذونها تفسيراً يبررون بها تعاستهمْ وفشلهم  

واحتقانهم النابعُ من أرواحهم التي سلكتْ دربَ النجاح للإنهزامية.

أيقنوا بأن رغباتهم بدعة من بدع الخيال ، 

وكفاحهم يسير في دهاليز مظلمة 

لا تنتهي ولا تُخفي ورائها سوى الخيبات المريرة كلَّ مره 

فيستسلموا ويتخاذلو وتصبحُ الأشياء التي افترضوها افتراضاً 

حقيقه وواقعاً على غير وعي منهم.

 

 

هؤلاء 

نسوا بأنهم هم الذين أرادو بأن تكونَ حياتهم بهذا الشكلْ

نسوا بأنهم أوقعوا أنفسهُم فريسة لفخاخ الأيام بدون مقاومة تتوشحُها إرادة َ

الإفلات منها نحو الحرية والنجاح.

نسوا بأنَّ شيطانهم نصب لهم الكمائن التي أُحكِمت بدقة عجيبه

ليسحق داخلها لحظاتهم وسنواتهم وأعمارهمْ

فلا حياةَ تكْتمل ولا موت يستجيبْ.

 

 

حينَ يصبحُ اليأسُ رداءاً لنا 

وتستوطن العقل شرذمةُ أفكار سوداء تبثُ فيه القصائد المسمومة

وحين تكونُ الأحلام مبتورة عاجزة أمام نوبات الروح المطْفَئة.

والآمال المُغتصبة تعزٍف موسيقاها أمام عقارب الساعة 

التي توقفت داخلنا.

 

 

لا بُدَّ لقيود الضياع أن توهن 

ونعلم: بأنّ الأفكار المسمومة مجرد أوهام.

والآمال المغتصبة افتراضاً ستتراقص على أنغام عُذريتها

من جديد.

وعقارب الساعة التي توقفت طويلاً ستُغادرها 

الأوقات المحطمة في أنفسنا.

وأنَّ الحظ

 كامن في شخْص كل إنسان في قلبه وفي عواطفه، في ارادته وأفعاله 

وفي نظرته للأشياء والحوادثْ والأشخاص  

 

 

 

 

الأحد، 16 سبتمبر 2012

أصْبــــوا لِمَرْسَــــى

استمع أثناء القراءه

 

 

كأنََّني خوفٌ .!

 

تنطِقُ في ظلامه عذاباتُ احتضار 

يعيشُ بين أروقة الهواجسِ حائراً 

كرمادِ عدمِ أنجبتْهُ الحياةُ من مخاض الأزمان

 

كأنَّني حُلمٌ .!

 

يتيمٌ ، والجهلُ أبي 

والأمُّ لحــظه قضتْ في وجه طغيانْ

 

كأنَّني فكره .!

 

شبَحيةٌ ، انسابت من جحيم الروح 

تحملُ في أعماقها بندقية 

تخوضُ بها معركة 

والجيوشُ أسرابٌ من الهذيانْ

 

كأنَّني حبٌ.!

 

مُنحَ الموتَ قبل الميلاد 

عَبَراتُه حَكَايا مسافره

تقُودُها خطاً في صحوةِ الفجر إلى موطن الحرمانْ

 

كأنَّني أمالاٌ .!

 

تائهة بينَ سطور الماضي 

والضلالُ يرسُمها ، ألوانُها طاغيه

واللوحه أغنيةُ أحزانْ

 

كأنَّني وطنٌ .!!

 

انتهتْ بموانئه الأماكن 

وانجدلتْ بِعروقه الأمنياتْ

نُسجتْ خيوطُه بِألفِ لعنه 

واعتلتْ تفاصيلُه استجاباتُ نُكرانْ