الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

أمام عيناها



سألتني عن الحُب عيناها 
من أنتْ؟ ما الحب ؟
لماذا سحقت تلك اللحظة أعوامها؟

سألتني عن أحزانها عن أفراحها 
عن قطرات الليلة الماطرة التي
 تكوّمت تحت أجفانها

عن أوتار الحنين التي
تعزف ألحان أشواقها

وأنا الذي كنت للعشق دليل
وصنعت ألوف المرات لحكايا 
الحب أمجادها

أنا الحروف أنا الأرقام 
وأنا لقصائد الهيام كلماتها

أنا أزهار تشرين وأنا الشفتان
أنا طوفان الغرام وأنا
للنظرات أوطانها

أنا نهايات النهاية 
أنا كــَ ألحان الشتاء 
كضياع يحترق فوق الصقيع 
عندما تحين للقاءات أوقاتها

أنا الهجرة المسافرة عبر الأزمان
تبحث عن لوحاتها 
عن حب يعصف بالروح ، بأركانها

والآن
أنا القتيل أمام عيناها 
الصريع بسهام نظراتها

أنا الجهل أنا الحطام 
الذي اندثر فوق الألحان فوق الونها

أنا هناك ، ضريح الهوى 
أنقش على قبري بأنِّى 
قبلك لم أٌوجد  
وفي الموت أعيش على ذكراها







الجمعة، 28 سبتمبر 2012

إضراب

 

 

ربما كان الخطابُ الأخير الذي ألقاه الرئيس 
هو السلم الذي صعدت به كلماتي
نحو الهاوية لتناغم الأحرف الموشحة بالخيبة 
التي ألقاها في موطن الشيطان الأكبر.
الرئيس في خطابه تلى علينا قصة الأمس المؤلم 
والحاضر الذي تصاعدت منه أدخنةُ الإنقسام ،
والمستقبل الذي ستُلطِّخ لوحاته ألوان الخيبة 
إذا لم نقلع عن جهلنا بانفسنا وقضيتنا.

خطابه الجديد ما كان إلا استنساخاً للفشل ،
لأدري أهو مولود ليدور بمثل هذا الفلك ،
أم أنه يعتقدأننا نشعر بلذه في العذاب والألم ،
ولا أدري لماذا تتناقص حدود المطالب
 المُستحقة للشعب الفلسطيني كل مره
قول الرئيس " مجمل السياسة الاسرائيلية تصب
 في إضعاف السلطة الفلسطينية وإفشالها في
القيام بمهامها ووظائفها وتنفيذ التزاماتها ،
وهو ما يهدد بتقويض وجودها كله وبانهيارها"
هل كان بعضه إشارة إلى أن الكيان الصهيوني
يسعى للقضاء على السلطة الفلسطينيةلأنها
متمسكة بحقوقها الكاملة ولن تتهاون في التراجع
 عن حق من هذه الحقوق قيد أُنمله ،
وتسعى بشتى السبل من خلال تبني كافة
أشكال المقاومة للإطاحة بالكيان ..؟
وبعضه الآخر رسالة للأمم المتحدة بأن
السلطة مهددة بالانهيار ولا بد للأولى
بأن تساندها للوقوف في وجه الاستيطان ..؟


كفانا عبثا ، كفانا ضياعا في مجاهل التيه
والدوران في الحلقات المفرغة.
هذه دعوة لنخوض معا الإضراب
إضراباً عن جهلنا بأنفسنا
وإضرابنا عن تهاوننا نحو قضيتنا
//

 

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

حَــــظْ

 

 

كلمة شائعة لا يملكُ الكثيرون تفسيراً لها،

ولكنَّهم يتخذونها تفسيراً يبررون بها تعاستهمْ وفشلهم  

واحتقانهم النابعُ من أرواحهم التي سلكتْ دربَ النجاح للإنهزامية.

أيقنوا بأن رغباتهم بدعة من بدع الخيال ، 

وكفاحهم يسير في دهاليز مظلمة 

لا تنتهي ولا تُخفي ورائها سوى الخيبات المريرة كلَّ مره 

فيستسلموا ويتخاذلو وتصبحُ الأشياء التي افترضوها افتراضاً 

حقيقه وواقعاً على غير وعي منهم.

 

 

هؤلاء 

نسوا بأنهم هم الذين أرادو بأن تكونَ حياتهم بهذا الشكلْ

نسوا بأنهم أوقعوا أنفسهُم فريسة لفخاخ الأيام بدون مقاومة تتوشحُها إرادة َ

الإفلات منها نحو الحرية والنجاح.

نسوا بأنَّ شيطانهم نصب لهم الكمائن التي أُحكِمت بدقة عجيبه

ليسحق داخلها لحظاتهم وسنواتهم وأعمارهمْ

فلا حياةَ تكْتمل ولا موت يستجيبْ.

 

 

حينَ يصبحُ اليأسُ رداءاً لنا 

وتستوطن العقل شرذمةُ أفكار سوداء تبثُ فيه القصائد المسمومة

وحين تكونُ الأحلام مبتورة عاجزة أمام نوبات الروح المطْفَئة.

والآمال المُغتصبة تعزٍف موسيقاها أمام عقارب الساعة 

التي توقفت داخلنا.

 

 

لا بُدَّ لقيود الضياع أن توهن 

ونعلم: بأنّ الأفكار المسمومة مجرد أوهام.

والآمال المغتصبة افتراضاً ستتراقص على أنغام عُذريتها

من جديد.

وعقارب الساعة التي توقفت طويلاً ستُغادرها 

الأوقات المحطمة في أنفسنا.

وأنَّ الحظ

 كامن في شخْص كل إنسان في قلبه وفي عواطفه، في ارادته وأفعاله 

وفي نظرته للأشياء والحوادثْ والأشخاص  

 

 

 

 

الأحد، 16 سبتمبر 2012

أصْبــــوا لِمَرْسَــــى

استمع أثناء القراءه

 

 

كأنََّني خوفٌ .!

 

تنطِقُ في ظلامه عذاباتُ احتضار 

يعيشُ بين أروقة الهواجسِ حائراً 

كرمادِ عدمِ أنجبتْهُ الحياةُ من مخاض الأزمان

 

كأنَّني حُلمٌ .!

 

يتيمٌ ، والجهلُ أبي 

والأمُّ لحــظه قضتْ في وجه طغيانْ

 

كأنَّني فكره .!

 

شبَحيةٌ ، انسابت من جحيم الروح 

تحملُ في أعماقها بندقية 

تخوضُ بها معركة 

والجيوشُ أسرابٌ من الهذيانْ

 

كأنَّني حبٌ.!

 

مُنحَ الموتَ قبل الميلاد 

عَبَراتُه حَكَايا مسافره

تقُودُها خطاً في صحوةِ الفجر إلى موطن الحرمانْ

 

كأنَّني أمالاٌ .!

 

تائهة بينَ سطور الماضي 

والضلالُ يرسُمها ، ألوانُها طاغيه

واللوحه أغنيةُ أحزانْ

 

كأنَّني وطنٌ .!!

 

انتهتْ بموانئه الأماكن 

وانجدلتْ بِعروقه الأمنياتْ

نُسجتْ خيوطُه بِألفِ لعنه 

واعتلتْ تفاصيلُه استجاباتُ نُكرانْ 

 

 

 

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

أَحَبَّـــها رجــــلٌ شـــرقي


                  

 

 أحببتها جداً، 

 ولا أزالُ أذكرها
 لأن الحياه معها وهبتني حياه،
 لأنها قالت لي أيضا بأنها لم تعرف الحياه إلا معي..!!
أنا الرجل الشرقي المغفل  ، الرجل الذي جوبه بالعناد من قبل قلبها،
عاندتْ لأن الأخرى بداخلها كانت تؤمن بأن الحب في كل مره يداسُ بالأقدام مغدوراً،
لأنها كانت تؤمن أن نهايته الحزن العذاب والهجر..!! 

 

لكنها في النهاية أحبتني لأنها اقتنعت وأقنعت الأخرى بأنه من الأفضل للمرء أن يموت اذا لم يحب وأن الحب حتى وان كان مآله الحزن والعزلة والهجر فإنه يستحق ما نكابده من أجله، لأنها آمنت بأن السقطة من الطبقة الثانية تحدثُ من الأضرار ما تحدثه السقطة من الطبقة المئة وإن كان لا بدٌ من السقوط فالأفضل أن نسقط من المكان الأعلى..!!

 

 

 

 

أحبتني وأقسمنا بيننا العهود أنا بأن لا أنساها وهي بأن لا تذكر غيري ، عشقتها حتى امتلكتها وجردتها من محيطها، بها ضاعت الأخريات من أنظار قلبي، شعرت معها بأن روحي عائمة في ملكوت السماوات ، كنتُ أحاول جاهداً أن أشيّد الجدران عالية أمام نوافذها لكي لا يتسرب من خلالها حُبور الشمس فيُبيهت لمعان أثاثها القديم، كنتُ أحاول جاهدا على رأب أي صدع في جسر العشق الذي غزلناه بيننا سوياً، معها كنت أحيا الحياه لحظة بلحظة، مبتهج سعيد زاخر مستمتع بعيش كل ثانية على آخرها ، شارب من ماء الحياه بنهم وقادر على القتال حتى الموت في سبيل تحقيق رغباتي...!! 

 

لكن ولأنني رجل شرقي  لا يعلم كيف يحتفظُ بقلب أنثى يرغب بها الى الأبد، لأنني رجل شرقي محكوم بتقاليد مجتمعه الشرقي لا يجرء على أن يطلب منها قبلة ليطبع بها ذاك الحب الى الأبد، لأنني شرقي لم أعرف أن لكل شئ نهاية..!!
واذا بالنهاية تباغتني على حين غرة لِأجدُ نفسي في جحيم لا يطاق بدونها،

 واذا بالحياه تُرغمتني على السير باتجاه المجهول...!! 

 

لأنني لم أعلم أنّ من يحب يجب أن يتعلم كيفَ يُضلُ نفسه وكيف يعثرُ عليها...!!                                                                                                                   
                                                                                                                                                           

الأحد، 15 أبريل 2012

"خايف أقابله"

بهذه الكلمات انتهت به الحياه ، فارقها وهو يعلمُ أنه أجبر أن يلعب تلك اللعبة لعبة الحياه والموت وأن يلتزم بقوانينها التي لا تنتمي لحدود العقل  ، فارقها بعد ما أضاع من أوقات الفراغ ما أضاع بالانغماش في شهواته واللهو واللعب ، 

كان يعلم أن هناك ركنٌ خفي في روحه بُنى على الفطرة لو سلَّم له لقاده إلى الطريق الصحيح لكنه أبى بأن يكون صاحب هذا الركن هو من يمسك بعنان وجوده ، في لحظات النهايه أيقن أن هناك قوّه خفيه أوجدته بهذا المكان ووضعت قوانين أمرته بأن لا يحيد عنها ، 

كان لا بدّ له أن يعلم بذلك، لكن على حين غرّه وفي منتصف الطريق فاجئته النهاية ليترك خلفه استفهامات كثيرة خارجة عن سطور العلم ويعجزُ العقل على تفسيرها.

 

 ياأيها الكثيرون ..!!

 أيعقل أننا وُجدنا هنا هكذا بلا هدف بلا وجهة ،،

 أيعقل أنّ تكون النهاية -  الموت -  متساوية للجميع ..!!! 

 في أي قانون قرأتم ذلك .. 

 وفي أي مكان يقبل العقل بأن تكون نهاياتنا جميعا متساوية ..!!!!