الأربعاء، 29 أغسطس 2012

أَحَبَّـــها رجــــلٌ شـــرقي


                  

 

 أحببتها جداً، 

 ولا أزالُ أذكرها
 لأن الحياه معها وهبتني حياه،
 لأنها قالت لي أيضا بأنها لم تعرف الحياه إلا معي..!!
أنا الرجل الشرقي المغفل  ، الرجل الذي جوبه بالعناد من قبل قلبها،
عاندتْ لأن الأخرى بداخلها كانت تؤمن بأن الحب في كل مره يداسُ بالأقدام مغدوراً،
لأنها كانت تؤمن أن نهايته الحزن العذاب والهجر..!! 

 

لكنها في النهاية أحبتني لأنها اقتنعت وأقنعت الأخرى بأنه من الأفضل للمرء أن يموت اذا لم يحب وأن الحب حتى وان كان مآله الحزن والعزلة والهجر فإنه يستحق ما نكابده من أجله، لأنها آمنت بأن السقطة من الطبقة الثانية تحدثُ من الأضرار ما تحدثه السقطة من الطبقة المئة وإن كان لا بدٌ من السقوط فالأفضل أن نسقط من المكان الأعلى..!!

 

 

 

 

أحبتني وأقسمنا بيننا العهود أنا بأن لا أنساها وهي بأن لا تذكر غيري ، عشقتها حتى امتلكتها وجردتها من محيطها، بها ضاعت الأخريات من أنظار قلبي، شعرت معها بأن روحي عائمة في ملكوت السماوات ، كنتُ أحاول جاهداً أن أشيّد الجدران عالية أمام نوافذها لكي لا يتسرب من خلالها حُبور الشمس فيُبيهت لمعان أثاثها القديم، كنتُ أحاول جاهدا على رأب أي صدع في جسر العشق الذي غزلناه بيننا سوياً، معها كنت أحيا الحياه لحظة بلحظة، مبتهج سعيد زاخر مستمتع بعيش كل ثانية على آخرها ، شارب من ماء الحياه بنهم وقادر على القتال حتى الموت في سبيل تحقيق رغباتي...!! 

 

لكن ولأنني رجل شرقي  لا يعلم كيف يحتفظُ بقلب أنثى يرغب بها الى الأبد، لأنني رجل شرقي محكوم بتقاليد مجتمعه الشرقي لا يجرء على أن يطلب منها قبلة ليطبع بها ذاك الحب الى الأبد، لأنني شرقي لم أعرف أن لكل شئ نهاية..!!
واذا بالنهاية تباغتني على حين غرة لِأجدُ نفسي في جحيم لا يطاق بدونها،

 واذا بالحياه تُرغمتني على السير باتجاه المجهول...!! 

 

لأنني لم أعلم أنّ من يحب يجب أن يتعلم كيفَ يُضلُ نفسه وكيف يعثرُ عليها...!!                                                                                                                   
                                                                                                                                                           

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق